مكي بن حموش

6109

الهداية إلى بلوغ النهاية

قال مطرف بن عبد اللّه : لولا أن اللّه عرّفه به ما عرفه لتغير حبره وسبره « 1 » بعده « 2 » « 3 » . وروي أنه أطلع فرأى جماجم القوم تغلي . وروى ابن المبارك عن معمر عن عطاء الخرساني « 4 » مثل الحكاية بعينها إلا أن فيها اختلاف ألفاظ ، قال : كان رجلان شريكان بينهما ثمانية آلاف دينار فاقتسماها ، فعمد أحدهما فاشترى دارا بألف دينار وأرضا بألف دينار ، وتزوج امرأة بألف واشترى أثاثا بألف ، فقال الآخر : اللهم إني أشتري منك في الجنة دارا وأرضا وامرأة وأثاثا بأربعة آلاف دينار ، ثم تصدق بها كلها ، ثم احتاج فتعرض لشريكه أن ينيله « 5 » مما عنده ، فقال له : أين مالك ؟ فأخبره بما فعل ، فقال له : وإنك لمن المصدقين بهذا ، اذهب فو اللّه لا أعطيك شيئا . وطرده فنزلت فيهما ( هذه ) « 6 » الآيات ، فتذكر « 7 » المتصدق أمر

--> ( 1 ) المقصود بالحبر والسبر هنا : الهيئة " جاء في اللسان ، مادة " حبر " 4 / 158 " الحبر والسّبر والحبر والسّبر كل ذلك الحسن والبهاء . . . ويقال فلان حسن الحبر والسبر إذا كان جميلا حسن الهيئة " . ( 2 ) ( ب ) : " بعد " . ( 3 ) انظر : جامع البيان 23 / 61 ، والمحرر الوجيز 13 / 236 . ( 4 ) هو عطاء بن أبي مسلم ، من فقهاء خراسان ، نزيل بيت المقدس ، كان يغزو ويكثر من التهجد في الليل ، روى عنه مالك بن أنس . وهو كثير الإرسال عن الصحابة . توفي سنة 135 . انظر : صفة الصفوة 4 / 150 ( 700 ) ، وطبقات الشيرازي 39 . ( 5 ) ( ب ) : " يليه " . وقد جاء في اللسان ، مادة " نول " 11 / 683 " . . أنا له معروفه ونوله : أعطاه معروفه . . . ويقال نلت له بشيء : جدت ، وما نلته بشيء أي : ما أعطيته " . ( 6 ) مثبت في طرة ( أ ) . ( 7 ) ( ب ) : " فيذكر " .